إن عملية التدريس عملية معقدة وصعبة، إذ يجب على المعلمين إدارة الأدوار والوظائف والأهداف المختلفة في نفس الوقت وبطريقة مرنة. كما أنها عملية متغيرة باستمرار. ويجب على المعلم أن يفكر ويجري التعديلات، الأمر الذي يتطلب قدراً كبيراً من المرونة. ولكي يكون التدريس فعالاً، يجب صقل الطريقة من خلال التأمل الذاتي والتغذية الراجعة. ومع ذلك، فإن التدريس لا يعتمد حصرياً على هذا الجانب؛ فالوجه الآخر للعملة هو التلميذ.
تؤثر العديد من العوامل على قدرة الطالب على التعلم ومدى ما يمكنه تعلمه. يمكن للاختبارات والامتحانات تقييم الخلفية الاجتماعية والثقافية للطلاب، والواقع الاجتماعي والاقتصادي، والمعرفة السابقة، والرفاهية العاطفية، والصحة البدنية، والمثابرة، والشجاعة، والمرونة، وتوافر الموارد، والخبرات السابقة، وما إلى ذلك. ومع ذلك، هناك مجموعة متنوعة من العوامل تؤثر على نجاح الطالب.
على الرغم من أن نجاح الطلاب هو الغرض الأساسي من التعليم، إلا أنه لا يمكن استخدام درجات الاختبار لقياس النجاح فقط. إذن، كيف تقيس نجاح الطالب؟ ما العوامل التي تؤثر على كيفية قياس نجاح التلاميذ؟ وحتى إذا ابتكرت العديد من الخوارزميات لحساب النجاح، فإلى أي مدى يمكنك التأكد؟ عندما تبدأ في تفكيك هذا التقييم لتقييم التدريس الممتاز، يصبح الأمر أكثر إرهاقًا وتعقيدًا.
عندما يزعم البعض أن تقييم أداء التدريس أمر صعب، فإنهم لا يشيرون إلى فرضيات قابلة للاختبار، بل إلى ما يهم التقييم حقًا! لذا، في البداية، يجب أن يكون هناك مقياس مقبول على نطاق واسع لإنجاز الطلاب قبل أن نتمكن من اتخاذ قرار بشأن عملية تقييم فعالة. ومع ذلك، لا يمكنك إجراء دراسة كمية بمتغيرات معزولة في هذا السيناريو لأن هذا ليس هو الحال في الحياة الواقعية ولن ينتج نتيجة ذات مغزى.
إن درجات الاختبارات والدرجات شيء واحد، ولكن عندما يتعلق الأمر بالحكم على النجاح كمعلم ومعلمة، يجب أن تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك. ومن المؤسف أنه لا يوجد ما يكفي من الأبحاث التربوية للإجابة بشكل قاطع على معضلة كيفية قياس أداء التدريس.
ومع ذلك، يمكن استنتاج أن هذه عملية معقدة مليئة بالعديد من الخصائص التي لا تتشابه لدى كل طالب. ونتيجة لذلك، تكون نتيجة كل طالب فريدة ولا يمكن تعميمها!
